السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

113

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

من يوم عرفة ، وأنّه ليدنو ثمّ يباهي بهم الملائكة » « 1 » . وعن عبد الله بن مسعود أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : « تابعوا بين الحجّ والعمرة فإنّهما ينفيان الفقر والذنوب ، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وليس للحجّة المبرورة ثواب إلّا الجنّة » « 2 » . وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « الحجّاج والعمّار وفد الله ، إن دعوه أجابهم ، وإن استغفروه غفر لهم » « 3 » . 2 - وجوبه بأصل الشرع : الحجّ فرض على كلّ مكلّف اجتمعت فيه شرائط خاصّة يأتي التعرّض لها ؛ لإجماع المسلمين وضرورة الدين « 4 » ، ولقوله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) « 5 » ، بل الحجّ ركن من أركان الإسلام ، كما ورد في الأخبار ، فمن طرق الإمامية ما روي - في أحاديث متعدّدة - عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام أنّه قال : « بُني الإسلام على خمس : على الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، والولاية » « 6 » . ومن طرق فقهاء المذاهب أحاديث ، منها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « بُني الإسلام على خمس : شهادة إن لا إلّه إلّا الله وأنّ محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، والحجّ » « 7 » ، ولا يجب الحجّ بأصل الشرع إلّا مرّة واحدة « 8 » ، ويسميها الفقهاء حجّة الإسلام « 9 » . 3 - وجوب الحجّ على الفور وحكم تأخيره : ذهب فقهاء الإمامية « 10 » ، وهو أصحّ

--> ( 1 ) صحيح مسلم 383 : 9 ، ط . الحلبي . ( 2 ) سنن الترمذي 3 : 166 ، ط . الحلبي . ( 3 ) سنن أبن ماجة 2 : 966 ، ط . الحلبي . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 7 : 8 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 17 : 23 . ( 5 ) آل عمران : 97 . ( 6 ) وسائل الشيعة 1 : 13 ، 15 ، ب 1 من مقدّمات الصلاة ، ح 1 ، 2 ، 5 . ( 7 ) فتح الباري 1 : 49 ، ط . السلفية . صحيح مسلم 1 : 451 ، ط . الحلبي . ( 8 ) تذكرة الفقهاء 7 : 9 . جواهر الكلام 17 : 220 . مهذّب الأحكام 12 : 11 - 14 . المناسك مع شرح المسلك المتقسط : 16 - 17 . شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني : 455 . نهاية المحتاج 2 : 369 . ( 9 ) جواهر الكلام 17 : 223 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 17 : 27 . ( 10 ) الناصريات : 305 . الخلاف 257 : 2 ، م 22 . تذكرة الفقهاء 7 : 17 . مدارك الأحكام 7 : 18 . جواهر الكلام 17 : 223 - 225 .